•                       تذكرني؟





  • ~ أهمِّية الحفظ لطالب العلم ~

    بسم الله الرحمن الرحيم. ~ أهمِّية الحفظ لطالب العلم ~ يقُول الألبيري _ رحمهُ الله تعالى _: وَكَنزٌ لا تَخافُ ع ..



    معلومات الكاتب
    13-08-2016 06:41 مساء
    بسم الله الرحمن الرحيم.

     
    ~ أهمِّية الحفظ لطالب العلم ~
     

    يقُول الألبيري _ رحمهُ الله تعالى _:

     وَكَنزٌ لا تَخافُ عَلَيهِ لِصّاً = خَفيفُ الحَملِ يوجَدُ حَيثُ كُنتا 
     

    قَال الشيَّخ مُصطفى بن محمَّد مَبرم _ حفظ الله تعالى _:

    هذا متى يُقال؟
    إذا كان الإنسان حافظًا للعلم، أمَّا من كان علمه في كِتابه أو في كرَّاسه ودفتره فإنَّ وجوده كعدمه.

    * انظروا إلى قول أبي زيد عمر بن أخطب رضي الله عنه وأرضاه لما حدث عن النبي صلى الله عليه وسلَّم بذاك الحديث – وهو في صحيح مسلم - قال:


    ( كان أعلمنا أحفظنا).

    * والرحبي - رحمه الله - يقول في نظمه:

    ( فَاحْفظ فكلُّ حافظٍ إمام ).

    * وكما قال النَّاظم الآخر - فيما ذكره أبو عمر بن عبد البر في " جامع البيان " - قال:

    وَاعلَم بأَنَّ العلْم بِالتَّعلُّم = وَالحِفظ والإِتقانِ والتَّفهُّم.

    هذه حقيقة العلم.

    أمَّا إذا كان عُمدة طالب العلم على الكُتب وعلى القراطيس فإنَّه يخونه العلم أحوج ما يكون إليه.

    * ولهذا يقول الشاعر الآخر:

    اِستودع العِلم قِرطاسًا فضيَّعه = فبِئْس مُستودَع العِلم القَراطِيس.

    * والإمام الشَّافعي _ رحمه الله _ يقول فيما رُوي عنه من الشعر:

    علْمي معِي حيثُما يَمَّمت يصْحبني = قلبي وِعاء لهُ لا بطـن صنـدُوق
    إنْ كنتُ في البيْت كانَ العلم فِيه معي = أو كنت في السُّوق كان العلْم فِي السُّوق.


    *وقال أبو زرعة الرازي لعبد الله - ابن الإمام أحمد -:

    ( أبوك يحفظ ألف ألف حديث،- يعني مليون -، فقال: وما أدراك بهذا؟ قال: قد ذاكرته فيها )، وأبو زرعة كان يحفظ خمسمائة ألف حديث؛ وهذا كان دأب السلف – رحمهم الله - الحرص على الحفظ.

    وجاء في ترجمة الجمَّاعيلي المقدسي مؤلف كتاب "العمدة الصغرى والكبرى"، أنه كان حافظَ أهل بلاده، فقال رجل يوما لزوجته عند القاضي مختصما: (أنت طالق إن لم يكن الجماعيلي حافظا لمائة ألف حديث ) – هو يريد أن يتخلص منها، ظن أن المقدسي لا يحفظ هذا القدر من الأحاديث -؛ فلما عُرضت المسألة على القاضي تحير فيها، قال: كيف نفعل في مثل هذا؟ لا جواب إلا أن يُسأل الجمَّاعيلي، فإن كان حافظا لمائة ألف حديث لم يقع الطلاق وإلا وقع، فلمَّا ذهبوا إلى المقدسي – رحمه الله تعالى –، قال: ( لو قال أكثر من ذلك لصدق..)

    يقول:

     وَكَنزٌ لا تَخافُ عَلَيهِ لِصّاً خَفيف = الحَملِ يوجَدُ حَيثُ كُنتا

    يعني حيثما وجدت فالعلم معك، كما قدَّمتُ لك، لكنَّ هذا العلم هو العلم المحفوظ، العلم الذي في الصدر، العلم الذي تحملته بحفظك، لهذا كان السلف - رحمهم الله – يحضُّون ويحثُّون ويشدِّدون على قضية الحفظ والاعتناء بها...

    وتذكَّرت نوعًا من الفقه في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما لما قال النبي صلى الله عليه وسلَّم? « إنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنْ صُدُورِ الرِّجَال، وَلَكِنْ يَقْيِضُ العِلْمَ بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ أو لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»، الشَّاهد من هذا في الكلام على البيت:
    أنَّ في هذا الحديث قال: « لا يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنْ صُدُورِ الرِّجَال»، لماذا؟ لأنَّ العلم في الصُّدور، هذا الأصل، الكتب عاملٌ مساعد، وعلاقتك بها في بداية الطلب، وفي نهايته للمراجعة فيها، ولهذا قال الله عزَّ وجلَّ:
    { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } [ العنكبوت: ٤٩ ]
    —----



     المصدر: شرح منظومة الألبيري للشيخ مصطفى مبرم حفظه الله/ الدَّرس الرابع/
    [مع اختصار يسير]




    تم تحرير الموضوع بواسطة : أم النعمان بنت سعيد
    بتاريخ: 13-08-2016 06:43 مساء

    ابلاغ عن مشاركة مخالفة !






     








    حتى يتم التحميل : عليك بذكر الله